السيد كاظم الحائري
68
ولاية الأمر في عصر الغيبة
غير الحديث الأوّل يدعم أيضا ما قلناه من أنّه ليس المقصود هو الإمام المعصوم ، ويؤيّد أيضا ذلك أنّ هذه الروايات بصدد الردع عن القتال مع خلفاء الجور ما عدا الحديث الأوّل الذي يحتمل فيه ذلك ، ويحتمل فيه كونه بصدد الردع عن القتال مع الخارجين من آل محمد صلّى اللَّه عليه وآله . ولو فرض إجمال هذه النصوص في عصرها كفانا ذلك . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ هذا الإشكال الذي شرحناه وهو عدم وجود نكتة لحمل كلمة ( الإمام ) على الإمام المعصوم يختصّ أيضا بما عدا الرواية الأولى ، وذلك لأنّ التوصيف بالمفترض طاعته الوارد في الرواية الأولى قد يقال : إنّه قرينة على إرادة الإمام المعصوم الذي هو المفترض طاعته على الإطلاق ، أمّا غير الإمام المعصوم فلو ثبتت له الولاية وجبت إطاعته في أحكامه الولائية ولم تجب إطاعته في آرائه الفقهية لغير مقلّديه . فلو صحّ هذا الاستظهار فهذا يعني أن الرواية الأولى تمّت سندا ودلالة وإن كان ما عداها غير تام سندا ولا دلالة . ولكنّ الذي يحسم لنا مادّة الإشكال حتى بعد فرض تماميّة السند والدلالة أمران : الأوّل : ما يمكن القول به من أنّ إسقاط الحكومات الاستعمارية المعادية للإسلام دفاع عن بيضة الإسلام ودار الإسلام الذي لا شكّ في وجوبه ، ودلّت عليه بعض الروايات من قبيل رواية يونس التامّة